الشيخ الأنصاري
127
فرائد الأصول
وينبغي التنبيه على أمور : الأول أن محل الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضي بالحرمة ، فمثل المرأة المرددة ( 1 ) بين الزوجة والأجنبية خارج عن محل الكلام ، لأن أصالة عدم علاقة الزوجية - المقتضية للحرمة - بل استصحاب الحرمة ، حاكمة على أصالة الإباحة . ونحوها : المال المردد بين مال نفسه وملك الغير ( 2 ) مع سبق ملك الغير له ، وأما مع عدم سبق ملك أحد عليه ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ترتب أحكام ملكه عليه : من جواز بيعه ونحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية . وأما إباحة التصرفات الغير المترتبة في الأدلة على ماله وملكه ، فيمكن القول بها ، للأصل . ويمكن عدمه ، لأن الحلية في الأملاك لا بد لها من سبب محلل ، بالاستقراء ، ولقوله ( 3 ) ( عليه السلام ) : " لا يحل مال إلا من
--> ( 1 ) في أكثر النسخ : " المترددة " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) : " غيره " . ( 3 ) في ( ظ ) : " بقوله " .